أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٧ - الملا عباس الزيوري أديب لامع
الملا عباس الزيوري
المتوفى ١٣١٥
قال في الحسين (ع) :
| إلى كم مداراة العدى من مذاهبي |
| وحتى م سلطان الهموم مصاحبي |
| أما آن للوقت الذي توعدوننا |
| به أن نرى فيه علوّ المراتب |
| ويظهر أمر الله ما بين أهله |
| وتخفى أمور سنّها كل ناصب |
| نرى الشموس في شرق البلاد وغربها |
| تجوب الفيافي في ظهور النجائب |
| يحفّ بهم من آل أحمد أصيدٌ |
| تحفّ به الأملاك من كل جانب |
| إذا ما سطا خلت البسيطة والسما |
| طواها وعبّا شرقها بالمغارب |
| يطالب في ثار الحسين وفتية |
| قضت عطشا بالطف من آل غالب |
| وقد خلّفت في الغاضرية نسوة |
| خماص الحشى وآهاً لها من سواغب |
| إذا رفعت رأساً إلى الله أبصرت |
| رؤساً تعلّى كالنجوم الثواقب |
| وإن طأطأت راساً إلى الأرض أبصرت |
| جسوماً كساها البين ثوب المصائب |
| أو التفتت من شجوها عن يمينها |
| ويسرتها أو بعض تلك الجوانب |
| رأت صبية للمرتضى فوق هزّل |
| من العيس تسبى مع نساء نوادب |
| فيا راكباً كوراً معوّدة على |
| اقتطاع الفيافي في القفار السباسب |
| إذا أدلجت في السير تحسب نبلة |
| قد انتزعت في القوس عن قوس حاجب |
| إذا لاحت الأعلام من سرّ من رأى |
| فنادِ بأعلى الصوت يا آل غالب |
| ألا أين قوم لو تلاقت جموعهم |
| لما رجعت إلا بجزر الكتائب |